ابن الجوزي

95

صفة الصفوة

قال الخطابي : ما زلت أسأل عن معنى قوله « لواء الحمد بيدي » حتى وجدته في حديث يروى عن عقبة بن عامر أن أول من يدخل الجنة الحمادون اللّه على كل حال ، يعقد لهم لواء فيدخلون الجنة . ( وقد روى ) مسلم في أفراده من حديث أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : أنا أوّل الناس يشفع يوم القيامة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة ، وأنا أول من يقرع باب الجنة « 1 » . وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشقّ عنه القبر وأول [ شافع و ] « 2 » مشفع « 3 » . وعن جابر بن عبد اللّه أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : فغضب وقال : « أمتهوّكون فيها يا اين الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحقّ فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ( رواه الإمام أحمد ) « 4 » . ذكر مثله ومثل الأنبياء من قبله صلّى اللّه عليه وسلم عن أبي هريرة ، قال : قال أبو القاسم صلّى اللّه عليه وسلم : « مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها [ وأجملها وأكملها ] « 5 » إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها ، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : [ ألا ] « 6 » وضعت [ ههنا ]

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الايمان باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أنا أول الناس يشفع في الجنة » ص 130 ج 1 . ( 2 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب تفضيل نبينا صلّى اللّه عليه وسلم على جميع الخلائق وضبط النص على رواية مسلم . ( انظر ص 59 ج 7 ) . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد 3 / 387 . ( 5 ) وردت في الأصل « وأكملها وأجملها » . ( 6 ) وردت في الأصل « لو » .